وبهذا السماع أمر الله تعالى في قوله: وَإِذَا {قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) } [1] ، وعلى أهله أثنى تعالى كما في قوله تعالى: فَبَشِّرْ {عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [2] وقال تعالى في الأخرى: أَفَلَا {يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } [3] ، فالقول الذي أمروا بتدبره هو الذي أمروا بسماعه وقال تعالى: كِتَابٌ {أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ} [4] وكما أثنى تعالى على هذا السماع ذم تعالى المعرضين عن هذا السماع فقال تعالى: وَإِذَا {تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} [5] وقال تعالى: وَقَالَ {الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) } [6] وقال تعالى: وَقَالَ {الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30) } [7] وقال تعالى: فَمَا {لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51) } [8] وقال تعالى: وَقَالُوا {قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} [9]
(1) الأعراف الآية (204) .
(2) الزمر الآيتان (17 و 18) .
(3) محمد الآية (24) .
(4) ص الآية (29) .
(5) لقمان الآية (7) .
(6) فصلت الآية (26) .
(7) الفرقان الآية (30) .
(8) المدثر الآيات (49 - 51) .
(9) فصلت الآية (5) ..