فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 395

وأما من زعم أن الملائكة أو الأنبياء تحضر سماع المكاء والتصدية محبة له ورغبة فيه فهو كاذب مفتر، بل إنما تحضره الشياطين وهي التي تتنزل عليهم وتنفخ فيهم كما روى الطبراني وغيره عن ابن عباس مرفوعا، أن الشيطان قال: يا رب اجعل لي بيتا، قال: بيتك الحمام، قال: اجعل لي قرآنا، قال: قرآنك الشعر، قال: اجعل لي مؤذنا، قال: مؤذنك المزمار، وقد قال الله تعالى مخاطبا للشيطان: وَاسْتَفْزِزْ {مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [1] ، [2] وقد فسر ذلك بصوت الغناء، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت لهو ولعب ومزامير الشيطان، وصوت لطم خدود وشق جيوب ودعاء بدعوى الجاهلية". [3]

(1) الإسراء الآية (64) .

(2) رواه الطبراني في الكبير (11/ 103 - 104/ 11181) ، قال الهيثمي في المجمع (1/ 114) :"وفيه يحيى بن صالح الأيلي ضعفه العقيلي". وضعف إسناده العراقي في تخريج الإحياء (4/ 1557) . وفي الباب عن أبي أمامة عند الطبراني أيضا (8/ 207/7837) وقال في المجمع (8/ 119) :"وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف". وفيه أيضا عبد الله بن زحر ضعيف. وقال العراقي (4/ 1557) :"وإسناده ضعيف جدا".

(3) أخرجه الترمذي (3/ 328/1005) وقال:"حديث حسن". والحاكم (4/ 40) من حديث جابر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت