فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد كوشف جماعات من أهل المكاشفات بحضور الشياطين في مجامع السماعات الجاهلية ذات المكاء والتصدية، وكيف يدور الشيطان عليهم حتى يتواجدوا الوجد الشيطاني حتى إن بعضهم صار يرقص فوق رؤوس الحاضرين ورأى بعض المشايخ المكاشفين أن شيطانه قد حمله حتى رقص به فلما صرخ شيطانه هرب وسقط ذلك الرجل وهذه الأمور لها أسرار وحقائق لا يشهدها إلا أهل البصائر الإيمانية والمشاهد الإيقانية، ولكن من اتبع ما جاءت به الشريعة وأعرض عن السبل المبتدعة فقد حصل له الهدى وخير الدنيا والآخرة، وإن من لم يعرف حقائق الأمور فهو بمنزلة من سلك السبيل إلى مكة خلف الدليل الهادي فإنه يصل إلى مقصوده ويجد الزاد والماء في مواطنه وإن لم يعرف كيف حصل ذلك وسببه، ومن سلك خلف غير الدليل الهادي كان ضالا عن الطريق، فإما أن يهلك وإما أن يشقى مدة ثم يعود إلى الطريق، والدليل الهادي هو الرسول الذي بعثه الله إلى الناس بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وهاديا إلى صراط مستقيم، صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض.