فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 395

الحديث الخامس: أخرج الترمذي في باب ما جاء في أهل الشام من أبواب الفتن عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة" [1] ، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال: قال محمد بن إسماعيل (يعني البخاري) قال علي بن المديني: هم أصحاب الحديث انتهى. قال الإمام البخاري في صحيحه باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق وهم أهل العلم، قال الحافظ في الفتح: قوله وهم أهل العلم، هو من كلام المصنف، وأخرج الترمذي حديث الباب ثم قال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: سمعت علي بن المديني يقول: هم أصحاب الحديث، قال وذكر (أي البخاري) في كتاب 'خلق أفعال العباد' عقب حديث أبي سعيد في قوله تعالى: وَكَذَلِكَ {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [2] هم الطائفة المذكورة في حديث لا تزال طائفة من أمتي ثم ساقه وقال: وجاء نحوه عن أبي هريرة ومعاوية وجابر وسلمة بن نفيل وقرة بن إياس انتهى.

وأخرج الحاكم في علوم الحديث بسند صحيح عن أحمد: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم ومن طريق يزيد بن هارون مثله. [3] انتهى ما في الفتح.

قلت: ولأهل العلم في فضيلة الحديث وأهله أقوال كثيرة منثورة ومنظومة، فمن أقوالهم المنظومة ما أنشد السيد المرتضى الحسيني لنفسه في أماليه الشيخونية:

(1) رواه أحمد (3/ 436) ، الترمذي (4/ 420/2192) وقال:"حسن صحيح"، وابن ماجه (1/ 4 - 5/ 6) وصححه ابن حبان (16/ 292 - 293/ 7302 - 7303) .

(2) البقرة الآية (143) .

(3) انظر الفتح (13/ 363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت