على أنه قد يقال ما يعرفه الفساق من العلم ليس بعلم حقيقة لعدم عملهم كما أشار إليه المولى سعد الدين التفتازاني في تقرير قول التلخيص وقد ينزل العالم منزلة الجاهل وصرح به الإمام الشافعي في قوله:
ولا العلم إلا مع التقى ولا العقل إلا مع الأدب
ولعمري إن هذا الشأن من أقوى أركان الدين وأوثق عرى اليقين، لا يرغب في نشره إلا صادق تقي ولا يزهده إلا كل منافق شقي، قال ابن القطان: ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث، وقال الحاكم: لولا كثرة طائفة المحدثين على حفظ الأسانيد لدرس منار الإسلام ولتمكن أهل الإلحاد والمبتدعة من وضع الأحاديث وقلب الأسانيد [1] انتهى.
(1) إرشاد الساري (1/ 13 - 14) .