فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 395

على أنه قد يقال ما يعرفه الفساق من العلم ليس بعلم حقيقة لعدم عملهم كما أشار إليه المولى سعد الدين التفتازاني في تقرير قول التلخيص وقد ينزل العالم منزلة الجاهل وصرح به الإمام الشافعي في قوله:

ولا العلم إلا مع التقى ولا العقل إلا مع الأدب

ولعمري إن هذا الشأن من أقوى أركان الدين وأوثق عرى اليقين، لا يرغب في نشره إلا صادق تقي ولا يزهده إلا كل منافق شقي، قال ابن القطان: ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث، وقال الحاكم: لولا كثرة طائفة المحدثين على حفظ الأسانيد لدرس منار الإسلام ولتمكن أهل الإلحاد والمبتدعة من وضع الأحاديث وقلب الأسانيد [1] انتهى.

(1) إرشاد الساري (1/ 13 - 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت