فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 395

وأما غير أتباعه من أهل الكلام، فالكلام في أقيستهم التي هي حججهم وبراهينهم على معارفهم وعلومهم، وهذا يدخل فيه كل من خالف شيئا من السنة والحديث من المتكلمين والفلاسفة، فالكلام في هذا المقام واسع لا ينضبط هنا، لكن المعلوم من حيث الجملة أن الفلاسفة والمتكلمين من أعظم بني آدم حشوا وقولا للباطل وتكذيبا للحق في مسائلهم ودلائلهم، لا يكاد -والله أعلم- تخلو لهم مسألة واحدة عن ذلك. وأذكر أني قلت مرة لبعض من كان ينتصر لهم من المشغوفين بهم -وأنا إذ ذاك صغير قريب العهد من الاحتلام- كل ما يقوله هؤلاء ففيه باطل، إما في الدلائل وإما في المسائل، إما أن يقولوا مسألة تكون حقا لكن يقيمون عليها أدلة ضعيفة وإما أن تكون المسألة باطلا، فأخذ ذلك المشغوف بهم يعظم هذا. [1]

(1) نقض المنطق (ص.7-24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت