فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 395

قلت: هكذا المنهاج النبوي، المعاهدة على ترك السباب والمشاتمة والأمر بالصبر لمن عيرك بما يعلم فيك حتى تكمل أخلاق المسلمين وتكون المثال الأعلى، وأما الغزالي وجماعته فيرون خلاف ذلك ويذكرون تلك القصص الباردة التي مفادها الرد على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي البخاري ومسلم من حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حلف على ملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال، وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك، ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، ومن لعن مؤمنا فهو كقتله، ومن قذف بكفر فهو كقتله". [1]

وفي صحيح مسلم من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة، قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد". [2] إلى غير ذلك من الأحاديث.

(1) أحمد (4/33و34) ، البخاري (10/570/6047) ، مسلم (1/104/110) ، أبو داود (3/573-574/3257) ، الترمذي (4/98/1543) ، النسائي (7/9/3779) وابن ماجة (1/678/2098) .

(2) أحمد (4/429) ، مسلم (4/2005/2596) ، أبو داود (3/56/2561) والنسائي في الكبرى (5/252/8816) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت