فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 395

وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر [1] .

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتبر السباب فسوقا وانحرافا عن الدين وهؤلاء يعتبرونه قربة وديانة، ومثالا للزهد والاستقامة والغزالي يعتبره من إحياء علوم الدين. وعن أبي جري جابر بن سليم رضي الله عنه قال: رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: السلام عليك، قال: قلت أنت رسول الله، قال: أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فضلت راحلتك، فدعوته ردها عليك، قال: قلت اعهد إلي، قال: لا تسبن أحدا، فما سببت بعده حرا ولا عبدا، ولا بعيرا ولا شاة، قال: ولا تحقرن شيئا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة، إن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه. [2]

(1) أحمد (1/385) ، البخاري (10/569/6044) ، مسلم (1/81/64) ، الترمذي (4/311/1983) ، النسائي (7/137-139/4116-4124) وابن ماجة (1/27/69) .

(2) أحمد (5/63-64) ، البخاري في الأدب المفرد (1182) ، أبو داود (4/344-345/4084) والترمذي (5/68/2722) مختصرا وقال:"حسن صحيح". وصححه ابن حبان (2/279-281/521-522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت