فالغزالي يريد إحياء الديانات الهندية والمسيحية والأفلوطينية تحت عنوان إحياء علوم الدين، ولو لم يضع هذا العنوان، واكتشف الناس هذه المصادر الخارجة عن الإسلام والمحرفة والمعادية له ما قبلوا منه هذا، ولفعلوا بكتابه ما فعله المرابطون يوم أن اكتشفوا هذه الحقيقة.
والسياحة المشروعة في الإسلام تتلخص في المسائل الآتية:
1-الجهاد في سبيل الله، وهذا يكون تحت راية إمام المسلمين، وليس هو من العمل الفردي، وإذا تعين الخروج كان واجبا إلا من أعذره الشرع، وفيه من الآيات والأحاديث ما هو معروف عند المسلمين من الدين بالضرورة.
2-الخروج إلى الدعوة إلى الله وإلى تعليم المسلمين أمر دينهم، وهذا أيضا يكون بأمر من إمام المسلمين إن كان لهم إمام كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بمعاذ بن جبل لما أرسله إلى اليمن، وبعلي بن أبي طالب، وبأبي بكر الصديق، وبالقراء وغيرهم ممن أرسلهم إلى تعليم المسلمين أمر دينهم والقضاء بينهم.