فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 395

فأما الإعراض عن الأهل والأولاد فليس مما يحبه الله ورسوله، ولا هو من دين الأنبياء، بل قد قال تعالى: وَلَقَدْ { أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً } [1] والإنفاق على العيال والكسب لهم يكون واجبا تارة ومستحبا أخرى، فكيف يكون ترك الواجب أو المستحب من الدين؟ وكذلك السياحة في البلاد لغير مقصود مشروع، كما يعانيه بعض النساك أمر منهي عنه، قال الإمام أحمد: ليس السياحة من الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين. [2]

3-الخروج في طلب العلم، وهذا أمر ندب إليه الشرع وأمر به، قال الله تعالى: فَلَوْلَا { نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ ×pxےح !$sغ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) } [3] وقوله صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم" [4] وفعل السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في رحلاتهم المتواترة إلينا وكتبهم المسجلة إلينا في طلب العلم والحديث، وهذا أمر لا مرية فيه ولا جدال بين المسلمين فيه، بل هو من أسس مناهجهم لأنهم أمة العلم والدعوة إليه.

4-الخروج إلى الحج والعمرة، وهما من فرائض الإسلام وأركانه، قال الله تعالى: وَلِلَّهِ { عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) } [5] وهذا أصل لا ينكره إلا من خرج عن دائرة الإسلام، وقد خصصت كتب الحديث والفقه مساحة كبرى لهذه الفريضة في مؤلفاتها.

(1) الرعد الآية (38) .

(2) مجموع الفتاوى (10/641-643) .

(3) التوبة الآية (122) .

(4) رواه ابن ماجه (1/81/224) وغيره من حديث أنس رضي الله عنه وضعف إسناده البوصيري في الزوائد، وله طرق كثيرة وشواهد يتقوى بها. انظر تخريج أحاديث مشكلة الفقر رقم: (86) .

(5) آل عمران الآية (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت