قال الغزالي: ونيات الناس في الطاعات أقسام، إذ منهم من يكون عمله إجابة لباعث الخوف فإنه يتقي النار، ومنهم من يعمل إجابة لباعث الرجاء، وهو الرغبة في الجنة وهذا وإن كان نازلا بالإضافة إلى قصد طاعة الله وتعظيمه لذاته ولجلاله لا لأمر سواه، فهو من جملة النيات الصحيحة لأنه ميل إلى الموعود في الآخرة، وإن كان من جنس المألوفات في الدنيا وأغلب البواعث باعث الفرج والبطن، وموضع قضاء وطرهما الجنة، فالعامل لأجل الجنة عامل لبطنه وفرجه، كالأجير السوء، ودرجته درجة البله، وإنه لينالها بعمله إذ أكثر أهل الجنة البله. [1]
(1) الحديث الذي روى في هذا الباب"أكثر أهل الجنة البله"لا يصح، وقد أخرجه البزار (2/411/1983 كشف الأستار) والبيهقي في الشعب (2/126/1367و1368) وابن عدي في الكامل (3/313) وقال:"وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر لم يروه عن عقيل غير سلامة هذا". وقال الهيثمي في المجمع (8/79) :"فيه سلامة بن روح وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أحمد بن صالح وغيره، وروايته عن عقيل وجادة"..