فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 395

وفي كتاب الحيوان للجاحظ، قال الله عز وجل: وَتَفَقَّدَ { الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ڑْuخ7ح !$tَّ9$# (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) } [1] ثم قال: فَمَكَثَ { غَيْرَ بَعِيدٍ } [2] يعني الهدهد، فقال لسليمان المتوعد له بالذبح عقوبة له، والعقوبة لا تكون إلا على المعصية لبشري آدمي لم تكن عقوبته الذبح، فدل ذلك على أن المعصية إنما كانت له ولا تكون المعصية لله إلا ممن يعرف الله، أو ممن كان يمكنه أن يعرف الله تعالى فترك ما يجب عليه من المعرفة، وفي قوله لسليمان: أَحَطتُ { بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) } [3] ثم قال بعد أن عرف فضل ما بين الملوك والسوقة، وما بين النساء والرجال، وعرف عظيم عرشها وكثرة ما أوتيت في ملكها، قال: وَجَدْتُهَا { وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) } [4] فعرف السجود للشمس وأنكر المعاصي، ثم قال: أَلَّا { يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) } [5] ويتعجب من سجودهم لغير الله، ثم علم أن الله يعلم غيب السماوات و الأرض، ويعلم السر والعلانية، ثم قال: اللَّهُ { لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) (26) } [6]

(1) النمل الآيات (20و21) .

(2) النمل الآية (22) .

(3) النمل الآيات (22و23) .

(4) النمل الآية (24) .

(5) النمل الآية (25) .

(6) النمل الآية (26) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت