الثاني: أن ما يجعله الله في القلوب يكون تارة بواسطة الملائكة إن كان حقا، وتارة بواسطة الشياطين إذا كان باطلا، والملائكة والشياطين أحياء ناطقون، كما قد دلت على ذلك الدلائل الكثيرة من جهة الأنبياء، وكما يدعي ذلك من باشره من أهل الحقائق وهم يزعمون أن الملائكة والشياطين صفات لنفس الإنسان فقط، وهذا ضلال عظيم.
الثالث: أن الأنبياء جاءتهم الملائكة من ربهم بالوحي، ومنهم من كلمه الله تعالى فقربه وناداه، كما كلم موسى عليه السلام لم يكن ما حصل لهم مجرد فيض كما يزعمه هؤلاء.
الرابع: أن الإنسان إذا فرغ قلبه من كل خاطر، فمن أين يعلم أن ما يحصل فيه حق؟ هذا إما أن يعلم بعقل أو سمع وكلاهما لم يدل على ذلك.