فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 395

وعن علي رضي الله عنه قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمر عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم وقال: أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني، قالوا: بلى، قال: قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا، وأوقدتم نارا، ثم دخلتم فيها فجمعوا حطبا فأوقدوا نارا، فلما هموا بالدخول فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض فقال بعضهم: إنما تبعنا النبي صلى الله عليه وسلم فرارا من النار، أفندخلها؟ فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف. [1]

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا طاعة في معصية الله تبارك وتعالى". [2]

ولشيخنا العلامة مفخرة السلفيين كلمة جيدة عند هذا الحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة قال رحمه الله ما لفظه: وفي الحديث فوائد كثيرة أهمها أنه لا يجوز إطاعة أحد في معصية الله تبارك وتعالى، سواء في ذلك الأمراء والعلماء والمشايخ، ومنه يعلم ضلال طوائف من الناس.

(1) رواه أحمد (1/124) ، البخاري (13/152/7145) ، مسلم (3/1469/1840) ، أبو داود (3/92-93/2625) والنسائي (7/179/4216) .

(2) رواه أحمد (5/66) والطبراني (3/233/3150) والطيالسي رقم: (856) والبزار (2/243/1613 كشف الأستار) . من حديث عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري رضي الله عنهما. قال الحافظ في الفتح (13/154) :"وسنده قوي". وقال الهيثمي في المجمع (5/226) :"ورجال البزار رجال الصحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت