قد ذم الله تبارك وتعالى التقليد في غير موضع من كتابه فقال: اتَّخَذُوا { أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } [1] وروي عن حذيفة وغيره قالوا لم يعبدوهم من دون الله ولكن أحلوا لهم وحرموا عليهم فاتبعوهم. وقال عدي بن حاتم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب فقال لي: يا عدي بن حاتم ألق هذا الوثن من عنقك. وانتهيت إليه وهو يقرأ سورة براءة حتى أتى على هذه الآية: اتَّخَذُوا { أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } قال: قلت يا رسول الله، إنا لم نتخذهم أربابا، قال: بلى أليس يحلون لكم ما حرم عليكم فتحلونه ويحرمون عليكم ما أحل الله لكم فتحرمونه، فقلت: بلى، فقال: تلك عبادتهم. [2]
(1) التوبة الآية (31) .
(2) رواه الترمذي (5/259-260/3095) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث. وحسنه الشيخ الألباني في غاية المرام (6) وللحديث شواهد يتقوى بها تأتي بعده.