حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا يوسف بن عدي قال: حدثنا أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن أبي البختري في قوله عز وجل: اتَّخَذُوا { أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } قال أما إنهم لو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله ما أطاعوهم ولكنهم أمروهم فجعلوا حلال الله حرامه، وحرامه حلاله فأطاعوهم فكانت تلك الربوبية. [1] قال ونا ابن وضاح نا موسى بن معاوية نا وكيع نا سفيان والأعمش جميعا عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختري قال قيل لحذيفة في قوله: اتَّخَذُوا { أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } أكانوا يعبدونهم قال: لا ولكن كانوا يحلون لهم الحرام فيحلونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه. [2] وقال عز وجل: وَكَذَلِكَ { مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) * قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ } [3] فمنعهم الاقتداء بآبائهم من قبول الاهتداء فقالوا: إِنَّا { بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (24) } [4] وفي هؤلاء ومثلهم قال الله عز وجل: * { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22) } [5]
(1) رواه ابن جرير (14/211-212/16637) .
(2) رواه ابن جرير (14/211-212/16637) وعبد الرزاق في التفسير (2/271) وابن أبي حاتم (6/1784/10058) .
(3) الزخرف الآيتان (23و24) .
(4) الزخرف الآية (24) .
(5) الأنفال الآية (22) ..