انظر هداك الله إلى هذه الطامات التي في داخل الإحياء التي مفادها هو نبذ الكتاب والسنة، والاعتماد على المكاشفات التي لا ضبط لها ولا انضباط، ولا يمكن أن يعتمد فيها على مقياس، وهي دعوى طويلة عريضة يمكن لأي امرئ أن يدعيها، ومع ذلك جعلت هي الحكم على الكتاب والسنة، فيجب عرض الكتاب والسنة عليها، فإن صدقته وإلا ردا، وهنا يجب أن نسأل سؤالا، ما هو تعريف الكشف؟ ومن الذي يوثق بكشفه ومن لا يوثق؟ وهل ثبت عن السلف أنهم كانوا يعتمدون الكشف؟ وإذا كانوا يعتمدونه فلماذا وقعوا في كثير من الأخطاء؟ ولماذا تحيروا في كثير من المسائل التي لم يجدوا فيها نصا من الكتاب والسنة؟ فلذا، فالذي ينظر إلى هذا الأصل الشيطاني بالعلم والعمل والواقع الماضي والحاضر يجد أن هذا الأصل لا يتعدى -إن كان له وجود- وساوس إبليس، فلو ظفر الفقهاء والمحدثون بهذا الأصل ما أتعبوا أنفسهم في البحث والتنقيب، والبحث والتقعيد، ويكون هذا الأصل هو الأصل الأول عندهم قبل الكتاب والسنة، وما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على الغزالي في هذا الأصل الباطل مع تنزل كثير فيه كفاية.
وقال في موضع آخر من التعارض:
وأبو حامد ليس له من الخبرة بالآثار النبوية والسلفية ما لأهل المعرفة بذلك الذين يميزون بين صحيحه وسقيمه، ولهذا يذكر في كتبه من الأحاديث والآثار الموضوعة والمكذوبة ما لو علم أنها موضوعة لم يذكرها. [1]
"التعليق:"