فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 80

(والأفضل الإبل فالبقر، فالغنم) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنمًا قرب كبشًا أقرن» (1) متفق عليه.

(ولا تجزئ من غير هذه الثلاثة) لقوله تعالى: {ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} [الحج:34]

(وتجزئ الشاة عن الواحد، وعن أهل بيته وعياله) لقول أبي أيوب: «كان الرجل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، يضحي بالشاة عنه، وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس، فصار كما ترى» (2) رواه ابن ماجه والترمذي وصححه.

(وتجزئ البدنة، والبقرة عن سبعة) لحديث جابر السابق.

(وأقل ما يجزئ من الضأن ما له نصف سنة) لقول أبي هريرة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: «نعم، أو نعمت الأضحية الجذع من الضأن» (3) رواه أحمد والترمذي. وفي حديث عقبة بن عامر «فقلت يا رسول الله، أصابني جذع. قال: ضح به» (4) متفق عليه ويعرف بنوم الصوف على ظهره. قاله الخرقي.

(ومن المعز ما له سنة) لحديث: «لا تذبحوا إلا مسنةً، فإن عز عليكم فاذبحوا الجذع من الضأن» (5) رواه مسلم وغيره. وعن مجاشع مرفوعًا: «إن الجذع توفي ما توفي منه الثنية» (6) رواه أبو داود وابن ماجه. وهو محمول عن جذع الضأن لما تقدم.

(ومن البقر والجاموس ما له سنتان، ومن الإبل ماله خمس سنين) لما سبق.

قوله: (والأفضل الإبل فالبقر، فالغنم(7) ، ولا تجزئ من غير هذه الثلاثة)

لا يجزئ في الأضحية إلا بهيمة الأنعام، وهى الإبل والبقر والغنم، ولا يجزئ بقر الوحش، وحمير الوحش والظباء ونحو ذلك لأنها ليست من بهيمة الأنعام، لقوله تعالى: {ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} ، قال النووي: نقل جماعة إجماع العلماء عن التضحية لا تصح إلا بالإبل أو البقر أو الغنم، فلا يجزئ شئ من الحيوان غير ذلك.

قوله: (وتجزئ الشاة عن الواحد وعن أهل بيته وعياله)

ـ وكره ذلك الثوري وأبو حنيفة، لأن الشاة عندهم لا تجزئ عن أكثر من واحد.

ـ والصحيح ما ذهب إليه الجمهور لحديث أبى أيوب المتقدم، ولحديث عائشة - رضي الله عنهما - قالت: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد، فأتى به ليضحى به .. وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه، ثم قال: «باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمه محمد ثم ضحى به» ... [رواه مسلم]

قوله: (وتجزئ البدنة، والبقرة عن سبعة)

لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: «نحرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» [رواه مسلم وأبو داود]

ـ والتضحية شاة أفضل من المشاركة بسُبع بقرة أو بسبع بدنة، وسبع من الغنم أفضل من بدنة أو بقرة، لكثرة إراقة الدماء.

ـ وتصح التضحية بالذكر وبالأنثى بالإجماع.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) صحيح: (الإرواء رقم: 1141) ... (2) صحيح: (الإرواء رقم: 1142)

(3) ضعيف: (الإرواء رقم: 1143) ... (4) صحيح: (الإرواء رقم: 1144)

(5) صحيح: (الإرواء رقم: 1145) ... (6) صحيح: (الإرواء رقم: 1146)

(7) ذهب مالك - رحمه الله - إلى أن الأفضل الغنم ثم البقر ثم الإبل، محتجًا بحديث أنس: «ضحى بكبشين» وهو لا يدع الأفضل، والأول أولى إذ إن الإبل أعظم والبقرة بسبع شياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت