فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 248

المسألة، وفيه تعزيز المتعدى بنحو من فعله الذي تعدى به إلا أن يكون فعلا محرمًا. اهـ. شرح النووي (14/ 419ـ420) .

وفي"الصحيحين": من حديث انس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"خيرُ ما تداويتم به الحِجامة والقُسطُ البحري"سبق تخريجه.

القُسط نوعان: أحدهما: الأبيض الذي يقال له: البحري، والآخر: الهندي وهو أشدهما حرًا، والأبيض ألينهما، ومنافعهما كثيرة جدًا.

وقال جالينوس: ينفع من الكزاز، ووجع الجنبين، ويقتل حب القَرَع.

وقد خفي على جهال الأطباء نفعه من وجع ذات الجنب، فأنكروه، ولو ظفر هذا الجاهل بهذا النقل عن جالينوس لنزله منزلة النص، كيف وقد نصّ كثير من الأطباء المتقدمين على أن القسط يصلح للنوع البلغمي من ذات الجنب، ذكره الخطابي عن محمد بن الجهم. الطب النبوي (1/ 223) .

عن أم قيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن قالت:"دخلت بابن لي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل الطعام فبال عليه فدعا بماء فرشه".

قالت ودخلت عليه بابن لي قد أعلقت عليه من العذرة فقال:"علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفيه منها ذات الجنب يسعط من العذرة ويلد من ذات الجنب". رواه البخاري في الطب برقم (663،664) ، ومسلم في الطب برقم (5726) .

قال النووي رحمه الله تعالى:

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"فيه سبعة أشفية". فقد أطبق الأطباء في كتبهم على أنه يدر الطمث والبول، وينفع من السموم، ويحرك شهوة الجماع، ويقتل الدود وحب القرع في الأمعاء إذا شرب بعسل، ويذهب الكلف إذا طلى عليه، وينفع من بدر المعدة والكبد ويردهما ومن حمى الورد والربع وغير ذلك صنفان بحري وهندي، والبحري هو القسط الأبيض وهو أكثر من صنفين، ونص بعضهم أن البحري أفضل من الهندي وهو أقل حرارة منه، وقيل هما حاران يابسان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت