الدرجة الثالثة، والهندي أشد حرا في الجزء الثالث من الحرارة، وقال ابن سنيا القسط حار في الثالثة يابس في الثانية، فقد اتفق العلماء على هذه المنافع التي ذكرناها في القسط فصار ممدوحا شرعا وطبا وإنما عددنا منافع القسط من كتب الأطباء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر منها عددا مجملا. اهـ. شرح مسلم (14/ 416) .
وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في"الصحيحين"أنه قال:"خير ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري، ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة".
أخرجه البخاري (10/ 127) في الطب: باب الحجامة من الدواء، ومسلم في المساقاة برقم (1577) ، باب حل أجرة الحجامة.
عن جابر بن عبد الله قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة، وعندها صبي يسيل منخراه دمًا، فقال:"ما هذا؟"، فقالوا: به العذرة، أو وجع في رأسه، فقال:"ويلكن لا تقتلن أولادكن، أيما امرأةٍ أصاب ولدها عذرةٌ أو وجع في رأسه، فلتأخذ قسطًا هنديًا فلتحكه بماءٍ، ثم تسعطه إياه". فأمرت عائشة رضي الله عنها فصنع ذلك بالصبي، فبرأ.
أخرجه أحمد (3/ 31) وإسناده صحيح، وأورده الهيثمي في"المجمع" (5/ 89) وزاد نسبته لأبي يعلى والبزار وقال: ورجالهم رجال الصحيح،"المطالب العالية" (3/ 80ـ81) .
عن أم قيس بنت محصن: أنها دخلت على النبي بابن لها، قد أعلقت عليه من العذرة ـ قال يونس: أعلقت: غمزت، فهي تخاف أن يكون به عذرة فقال:"علام تدغرن أولادكن بهذا القلاق؟".
وفي لفظ الأعلاق،"عليكن بهذا العود الهندي، يعني به الكست، فإن فيه سبعة أشفية منها: ذات الجنب يُسعط من العذرة، ويلد من ذات الجنب".
أخرجه البخاري (5692) ،ومسلم (2214) .