المصفى ودهن الورد ينفع من أوجاع الجنب، ومن خواصه أنه إذا بدأ الجدري يخرج بصبي فخضبت أسافل رجليه بحناء فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيها شيء منه وهذا صحيح مجرب لا شك فيه، وإذا جعل نوره بين طي ثياب الصوف طيبها ومنع السوس عنها، وإذا نقع ورقة في ماء عذب يغمره ثم عصر وشرب من صفوه أربعين يوما كل يوم عشرون درهما مع عشرة دراهم سكر ويغذى عليه بلحم الضأن الصغير فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية فيه عجيبة، وحكى أن رجلا تشققت أظافير أصابع يده وأنه بذل لمن يبرئه مالا فلم يجد فوصفت له امرأة أن يشرب عشر أيام حناء فلم يقدم عليه ثم نقعه بماء وشربه فبرأ ورجعت أظافيره إلى حسنها، والحناء إذا ألزمت به الأظفار معجونا حسنها ونفعها، وإذا عجن بالسمن وضمد به بقايا الأورام الحارة التي ترشح ماء أصفر نفعها، ونفع من الجرب المتقرح المزمن منفعة بليغة وهو ينبت الشعر ويقويه ويحسنه ويقوي الرأس وينفع من النفاطات والبثور العارضة في الساقين والرجلين وسائر البدن. اهـ. الطب النبوي الطب النبوي (1/ 69 - 70،229) .
الكتم، روى البخارى في صحيحه، عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلنا على أم سلمة رضى الله عنها، فأخرجت إلينا شعرا من شعر رسول الله فإذا هو مخضوب بالحناء والكتم". وفي السننن الأربعة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم"."
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن أبا بكر - رضي الله عنه - اختضب بالحناء والكتم. وفي سنن أبى داود عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل قد خضب بالحناء، فقال:"ما أحسن هذا"، فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم فقال:"هذا أحسن من هذا"، فمر آخر قد خضب بالصفرة وقال هذا أحسن من هذا كله"."
قال ابن قيم الجوزية: قال الغافقي: الكتم نبت ينبت بالسهول ورقه قريب من ورق الزيتون يعلو فوق القامة وله ثمر قدر حب الفلفل في داخله نوى إذا رضخ أسود، وإذا استخرجت عصارة ورقه وشرب منها قدر أوقية قيأ قيئا شديدا، وينفع من عضة الكلب، وأصله إذا طبخ