فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 248

وقال:"إني أتزوج النساء وآكل اللحم وأنام وأقوم وأصوم وأفطر، فمن رغب عن سنتي فليس منى". رواه البخاري برقم (5063) ، ومسلم برقم (1401) .

ولما تزوج جابر ثيبا قال له:"هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك". رواه البخاري برقم (5079) ، ومسلم برقم (715) .

وفي سنن ابن ماجة من حديث ابن عباس يرفعه قال:"لم ير للمتحابين مثل النكاح". صحيح الجامع رقم (5200) .

الباءة، وهو الجماع، وفي الحديث: أَن امرأَة مات عنها زوجُها فمرّ بها رجلٌ وقد تزيَّنتْ للباه أَي للنكاح؛ ومثله حديث ابن مسعود عن النبي:"من استَطاع منكم الباهَ فليتزوجْ، ومن لا يَسْتَطيع فعليه بالصوم فإِنه له وِجاءٌ"؛ أَراد من استطاع منكم أَن يتزوج ولم يُرد به الجماع، يدلك على ذلك قوله: ومن لم يقدر فعليه بالصوم، لأَنه إِن لم يقدر على الجماع لم يحتج إِلى الصوم ليُحْفِر، وإِنما أَراد من لم يكن عنده جِدَةٌ فيُصْدِقَ المنكوحة ويَعُولَها.

الباهُ و الباهةُ: النكاح، وقيل: الباهُ الحظُّ من النكاح. قال الجوهري: والباهُ مثل الجاه. لسان العرب (13/ 479ـ480) .

قال ابن قيم الجوزية: وأما الجماع والباه فكان هديه - صلى الله عليه وسلم - فيه أكمل هدى، وتحفظ به الصحة، ويتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع من أجلها، فإن الجماع وضع بالأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية: أحدها حفظ النسل ودوام النوع الإنساني إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم.

الثاني إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.

الثالث قضاء الوطر ونيل اللذة والتمتع بالنعمة، وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة إذ لا تناسل هناك ولا احتقان يستفرغه الإنزال، وفضلاء الأطباء يرون أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت