فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 248

وقال رحمه الله تعالى: ومن منافعه غض البصر وكف النفس والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه وينفع المرأة، ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعاهده ويحبه ويقول:"حبب إلي من دنياكم النساء والطيب".

وفي كتاب الزهد لأحمد بن حنبل، في هذا الحديث زيادة لطيفة، وهى اصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن وحث على تزويج أمته فقال:"تزوجوا فاني مكاثر بكم الأمم". وقال ابن عباس: خير هذه الأمة أكثرها نساء

ثم قال رحمه الله تعالى: وقال بعض السلف ينبغي للرجل أن يتعاهد من نفسه ثلاثا: ينبغي أن لا يدع المشي فإن احتاج إليه يوما قدر عليه، وينبغي ألا يدع الأكل فإن أمعاءه تضيق، وينبغي ألا يدع الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها. وقال محمد بن زكريا: من ترك الجماع مدة طويلة ضعفت قوى أعصابه واستد مجاريها وتقلص ذكره قال ورأيت جماعة تركوه لنوع من التقشف فبردت أبدانهم وعسرت حركتهم ووقعت عليهم كآبة بلا سبب وقلت شهواتهم وهضمهم. انتهى. زاد المعاد.

عن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف على نسائه في ليلة فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا فقلت يا رسول الله لو اغتسلت غسلا واحدا فقال:"هذا أطهر وأطيب"، وشرع للمجامع إذا أراد العود قبل الغسل الوضوء بين الجماعين كما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليوضأ"، وفي الغسل والوضوء بعد الوطء من النشاط وطيب النفس واخلاق بعض ما تحلل بالجماع وكمال الطهر والنظافة واجتماع الحار الغريزي إلى داخل البدن بعد انتشاره بالجماع، وحصول النظافة التي يحبها الله ويبغض خلافها ما هو من أحسن التدبير في الجماع وحفظ الصحة والقوى منه.

وأنفع الجماع ما حصل بعد الهضم وعند اعتدال البدن وفي حره وبرده ويبوسته ورطوبته وخلائه وامتلائه وضرره عند امتلاء البدن أسهل وأقل من ضرره عند خلوه وكذلك ضرره عند كثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت