فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 248

الأسماء باب مهم عظيم النفع في الفهم ومراتب اللغة، واليقطين المذكور في القرآن هو نبات الدباء وثمره يسمى الدباء والقرع وشجرة اليقطين وقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه:"أن خياطا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله، فقرب إليه خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد، قال أنس: فرأيت رسول الله يتتبع الدباء من حوالي الصحفة، فلم أزل أحب الدباء من ذلك اليوم".

وقال أبو طالوت دخلت على أنس بن مالك - رضي الله عنه - وهو يأكل القرع ويقول يالك من شجرة ما أحبك إلي لحب رسول الله إياك.

اليقطين بارد رطب ويغدو غذاء يسيرا، وهو سريع الانحدار وإن لم يفسد قبل الهضم تولد منه خلط محمود، ومن خاصيته أنه يتولد منه خلط محمود مجانس لما يصحبه، فان أكل بالخردل تولد منه خلط حريف وبالملح خلط مالح ومع القابض قابض وأن طبخ بالسفرجل غذا البدن غذاء جيدا، وهو لطيف مائي يغذوا غذاء رطبا بلغميا وينفع الحرورين ولا يلائم المبرودين ومن الغالب عليهم البلغم، وماؤه يقطع العطش، ويذهب الصداع الحار إذا شرب أو غسل به الرأس، وهو ملين للبطن كيف استعمل ولا يتداوى المحرورن بمثله ولا أعجل منه نفعا، ومن منافعه إنه إذا لطخ بعجين وشوى في الفرن أو التنور واستخرج ماؤه وشرب ببعض الأشربة اللطيفة سكن حرارة الحمى الملتهبة وقطع العطش وغذا غذاء حسنا، وإذا شرب بترنجبين وسفرجل مربى أسهل صفراء محضة، وإذا طبخ القرع وشرب ماؤه بشيء من عسل وشيء من نطرون أحدر وبلغما ومرة معا، وإذا دق وعمل منه خماد على اليافوخ نفع من الأورام الحارة في الدماغ، وإذا عصرت جرادته وخلط ماؤها بدهن الورد وقطر منها في الأذن نفعت من الأورام الحارة، وجرادته نافعة من أورام العين الحارة ومن النقرس الحار، وهو شديد النفع لأصحاب الأمزجة الحارة والمحمومين ومتى صادف في المعدة خلطا رديئا استحال إلى طبيعته وفسد وولد في البدن خلطا رديئا ودفع مضرته بالخل والمري، وبالجملة فهو من ألطف الأغذية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت