فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 248

باب التداوي

إن الله عندما خلق الداء، وهو منه سبحانه وتعالى ابتلاء لعباده، وبخاصة المؤمنين منهم، ويكون تكفيرًا لسيئاتهم، وهذا منه رحمةً لعباده المؤمنين، فعندما خلق الله سبحانه وتعالى الداء خلق معه الدواء، وجعله مباحًا لعباده،

فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله خلق الداء والدواء، فتداووا، ولا تتداووا بحرام"."السلسلة الصحيحة"رقم (1633) .

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله لم ينزل داءً إلا وأنزل له دواءً؛ جهله من جهله، وعلمه من علمه".

"السلسلة الصحيحة" (452) ، و"صحيح موارد الظمآن" (1196) .

، وصحيح الجامع برقم (1762) .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سُئلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل ينفع الدواء من القدر؟، فقال:"الدواء من القدر و قد ينفع بإذن الله تعالى".

صحيح الجامع حديث رقم (3415) .

قال الإمام أبو عبد الله محمد المقدسي: وهذا من حكمة الله كما هو شائع أنه إذا ابتلى أعان، فابتلى بالداء وأعان بالدواء، وابتلى بالذنب وأعان بالتوبة، وابتلى بالأرواح الخبيثة الشياطين، وأعان بالأرواح الطيبة الملائكة، وابتلى بالمحرمات وأعان بإباحة نظيرها."الآداب الشرعية" (2/ 336) .

عن أسامة بن شريك، قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير، فسلمت ثم قعدت، فجاءت الأعراب من هاهنا فقالوا: يا رسول الله! نتداوى؟ قال:"تداووا فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواءً، غير واحد: الهرم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت