فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 248

وللعسل فائدة كبيرة في تليين الأمعاء وخاصة إذا أخذ على الريق. اهـ."غذاؤك حياتك". (ص131،133) .

عن أم المنذر بنت قيس الأنصاري - رضي الله عنه - قالت: دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه علي - رضي الله عنه -، وعلي ناقه، ولنا دوالي معلقة، فقام رسوا الله - صلى الله عليه وسلم - ليأكل، فطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلي:"مه؛ إنك ناقه"حتى كف علي - رضي الله عنه -. قالت: وصنعت شعيرًا وسلقًا، فجئت به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا علي أصب من هذا فهو أنفع لك".

قال الألباني رحمه الله تعالى: أخرجه ابن ماجة (3442) ، والترمذي (2038) ، وأبو داود (3856) ، وأحمد (6/ 364) ، وسنده حسن."الصحيحة"رقم: (59) .

ناقه: أي حديث عهد بالإفاقة من المرض.

دوالي: جمع دالية، وهي العذق من التمر يعلق حتى إذا أرطب أكل.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: واعلم أن في منع النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي من الأكل من الدوالي وهو ناقه، أحسن التدبير، فإن الدوالي: أقناء من الرطب تعلق في البيت للأكل بمنزلة عناقيد العنب، والفاكهة تضر بالناقه لسرعة استحالتها، وضعف الطبيعة عن دفعها، فإنه بعد لم تتمكن قوتها، وهي مشغولةٌ بدفع آثار العلة وإزالتها من البدن، وفي الرطب خاصة نوع من ثقل على المعدة، فتشتعل بمعالجته وإصلاحه عما هي بصدده من إزالة بقية المرض وآثاره، فأما أن تقف تلك البقية، وإما أن تتزايد، فلما وضع بين يديه وأما السلق والشعير فنافعٌ له ويوافق لمن في معدته ضعف. وفي ماء الشعير تبريدٌ وتغذيةٌ

وتلطيف وتليين وتقوية الطبيعية أمره أن يصيب منه، فإنه من أنفع الأغذية للناقه، لا سيما مع أصول السلق، فهذا من أوفق الغذاء لمن في معدته ضعف، ولا يتولد عنه من الأخلاط ما يخاف منه. اهـ. زاد المعاد (3/ 97) ، والآداب الشرعية (2/ 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت