ثواب المرض والسقم والبلاء
اعلم أن الله سبحانه وتعالى خلق المرض والسقم، وهو من الابتلاء الذي يكون فيه تكفيرًا للسيئات ومحو الخطايا والذنوب بإذن الله تعالى، وهذا خاص بالعبد المسلم، وهو من رحمة الله بعباده المؤمنين.
فعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا".
رواه البخاري في كتاب الجهاد برقم (2996) .
وعن أبي بكر بن عياش، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا اشتكى العبدُ المسلمُ قال الله تعالى للذين يكتبون: اكتبوا له أفضل ما كان يعملُ إذا كان طلقًا حتى أطلقه"."الصحيحة"رقم (1232) .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا ابتلى الله عز وجل العبد المسلم ببلاء في جسده قال: الله عز وجل للملك:"اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل وإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه". صحيح الجامع برقم (258) ."
وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من أحدٍ من الناس يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله عز وجل الملائكة الذين يحفظونه قال: اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة ما كان يعمل من خير ما كان في وثاقي".
صحيح الجامع برقم (5761) .
وفي رواية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن العبد إذا كان على طريقةٍ حسنةٍ من العبادة ثم على مرض قيل للملك الموكل به اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا حتى أُطلقه أو أُكفته إلي". رواه أحمد في المسند (2/ 203) ،والحاكم بنحوه، وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم.
أكفته: أضمه إلي و أقبضه.