فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 248

الصحيح وبه قال مطرف وابن وهب وابن حبيت وأبو عبيد وخلائق من العلماء. ا هـ. شرح النووي (14/ 433ـ437) .

وعن أبي هريرة قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا طيرة وخيرها الفأل قيل يا رسول الله وما الفأل قال الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم". رواه البخاري في الطب برقم (5754) ، ومسلم في الطب برقم (5759) .

قال النووي: قوله - صلى الله عليه وسلم - من رواية أبى هريرة:"لا عدوى ولا صفر ولا هامة فقال أعرابي يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها قال فمن أعدى الأول وفى رواية لا عدوى ولا طيرة ولاصفر ولا هامة".

وفى رواية: أن أبا هريرة كان يحدث بحديث لا عدوى ويحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا أنه قال:"لا يورد ممرض على مصح"، ثم إن أبا هريرة اقتصر على رواية حديث"لا يورد ممرض على مصح"وأمسك عن حديث"لا عدوى"فراجعوه فيه، وقالوا له إنا سمعناك تحدثه فأبى أن يعترف به، قال أبو سلمة الراوي عن أبى هريرة: فلا أدري أنسى أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر، قال جمهور العلماء: يجب الجمع بين هذين الحديثين وهما صحيحان، قالوا وطريق الجمع أن حديث"لا عدوى"المراد به نفى ما كانت الجاهلية تزعمه وتعتقده أن المرض والعاهة تعدى بطبعها لا بفعل الله تعالى، وأما حديث"لا يورد ممرض على مصح"، فأرشد فيه إلى مجانية ما يحصل الضرر عنده في العادة بفعل الله تعالى وقدره، فنفى في الحديث الأول العدوى بطبعها ولم ينف حصول الضرر عند ذلك بقدر الله تعالى وفعله، وأرشد في الثاني إلى الاحتراز مما يحصل عنده الضرر بفعل الله وإرادته وقدره، فهذا الذي ذكرناه من تصحيح الحديثين والجمع بينهما هو الصواب الذي عليه جمهور العلماء ويتعين المصير إليه، ولا يؤثر نسيان أبى هريرة لحديث"لا عدوى"لوجهين: أحدهما أن نسيان الراوي للحديث الذي رواه لا يقدح في صحته عند جماهير العلماء بل يجب العمل به، والثاني أن هذا اللفظ ثابت من رواية غير أبي هريرة، فقد ذكر مسلم هذا من رواية السائب بن يزيد، وجابر بن عبد الله، وأنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت