الأول:- سورة الفاتحة فإنها الشفاء والرقية وأم الكتاب والقرآن العظيم الذي أوتيه نبينا - صلى الله عليه وسلم - , فليكثر القارئ منها وليكررها بتدبر وحضور قلب فإنها تنزل على البلاء بلسمًا شافيًا وسلسبيلًا عذبًا كافيًا, ولا يستطيع أي بلاء أن يقاومها لاسيما إذا وافقت قلبًا مؤمنًا متدبرًا ومحلًا صالحًا لقبول أثرها, فإنها أعظم سلاح ولكن السلاح بضاربه, ففي صحيح البخاري رحمه الله تعالى عن أبي سعيدٍ الخدري - رضي الله عنه - أن أناسًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم, فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقالوا:- هل معكم من دواءٍ أو راقٍ؟ فقالوا:- إنكم لم تقرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلًا, فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء, فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ فأتوا بالشاء فقالوا:- لا نأخذه حتى نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه, فضحك, وقال:- (( وما أدراك أنها رقية, خذوها واضربوا لي بسهم ) ).
الثاني:- قراءة سورة الإخلاص وسورتي قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس وينبغي للقارئ أيضًا أن يركز على هذه السور ويكررها بتدبر وحضور قلب, واستيقان النفع, فقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات, فلما ثقل, كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيده نفسه لبركتها ) )وقال الإمام النسائي في سننه, أخبرنا هلال بن العلاء قال حدثنا سعيد بن سليمان قال حدثنا عباد عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيدٍ - رضي الله عنه - قال (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من عين الجان وعين الإنس فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سوى ذلك ) )"حديث حسن".