فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 295

وأما النوع الثالث فهو العمليات الجراحية التجميلية الضرورية وهي تلك العمليات التي تدعو إليها الضرورة الملحة أي الضرورة القصوى, ولا شك في جواز مثل هذه العمليات وجوازها أولى من مجرد جواز العمليات الحاجية لأن الضرورة حالة أعلى من الحاجة فإذا كانت العمليات الجراحية الحاجية جائزة فجواز ما كان من باب الضرورة من بابٍ أولى, ولا يحضرني حال الكتابة شيء من الأمثلة على هذه العمليات, لكن الحكم الشرعي فيها الجواز, فهذا بالنسبة لإجابة هذا السؤال وخلاصته أن جراحة التجميل ثلاثة أقسام:- جراحة تجميلية تحسينية وهي ممنوعة شرعًا, وجراحة تجميلية حاجية وهي جائزة, وجراحة تجميلية ضرورية وهي جائزة أيضًا فهذا بالنسبة لأصل الحكم ولكن تبقى بعض التفاصيل في بعض هذه العمليات واختلاف أهل العلم أو أهل الطب في نوعية هذه العملية فالخلاف قد يكون في التفريع لا التأصيل والله تعالى أعلى وأعلم.

جـ/ أقول:- هذا سؤال عظيم ومهم جدًا لاسيما وأنه يتكلم عن مسألة تعتبر من المسائل الجديدة, والتي يتعلق بها كثير من الأحكام الشرعية, فلابد فيها من التفصيل والتحليل والإطناب في الاستدلال للقول الراجح, فأقول:- لقد اتفق أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن من مات دماغه وتوقف قلبه عن النبض توقفًا كليًا أنه يحكم عليه بالموت, لأن هذا هو حقيقة الموت.

واتفقوا أيضًا على أن من طرأ على دماغه ما يمنعه من أداء مهمته وكان العارض معلومًا ويعلم زواله ولو بعد حين أنه يحكم بحياته فلا يجوز التعدي عليه بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت