وبناءً عليه فإنه لا يجوز إسقاطه, وعلى من تولى إسقاطه بهذا السبب الدية والكفارة وحسابه على الله يوم القيامة, فإن أولى ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء, وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن مسألة مماثلة لهذه المسألة فأجابوا بقولهم:- (بأنه لا يجوز إسقاطه من أجل التشوه الذي ذكر في السؤال مع العلم بأنه قد يشفيه الله تعالى بما بقي من المدة ويولد سليمًا كما وقع ذلك لكثير من الناس) وسئلوا أيضًا عن ظن بعض الأطباء في جنين أن سيولد بلا عظام فأجابوا بقولهم:- (لا يجوز إسقاط الجنين لمجرد ظن الأطباء أنه يولد بلا عظام لأن الأصل تحريم قتل النفس المعصومة بغير حق) وسئل سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى عن حكم إسقاط حمل قد بان فيه عيب خلقي وتشوهات, فأجاب بقوله (لا يجوز ذلك بل الواجب تركه فقد يغيره الله, وقد يظن الأطباء الظنون الكثيرة ويبطل الله ظنهم ويأتي الولد سليمًا والله يبتلي عباده بالسراء والضراء ولا يجوز إسقاطه من أن الطبيب ظهر له أن فيه تشوهًا بل يجب الإبقاء عليه وإذا وجد مشوهًا فالحمد لله, يستطيع والده تربيته والصبر عليه ولهما في ذلك أجر عظيم ولهما أن يسلماه إلى دور الرعاية التي جعلتها الدولة لذلك ولا حرج في ذلك, وقد تتغير الأحوال فيظنون التشوه وهو في الشهر الخامس أو السادس ثم تتعدل الأمور ويشفيه الله تعالى وتزول أسباب التشوه) ا. هـ. كلامه رحمه الله تعالى والله تعالى أعلى وأعلم.
جـ/ هذا سؤال فيه فروع كثيرة ومن باب تسهيل إجابته أفرقه في مسائل:-