ومنها:- أن اليقين المتقرر هو وجوب بقاء هذه النفس وحرمة الاعتداء عليها إلا بيقين آخر وهذا اليقين الآخر لابد أن يكون مستندًا إلى دليل شرعي من كتابٍ أو سنة أو ما تفرع عنهما من الإجماع الثابت أو القياس الصحيح, والتقارير الصادرة عن الأطباء في هذه المسألة لا تفيد إلا الظنون والتكهنات واستطلاعات المستقبل, فهي لا تخرج عن دائرة الشك وقد تقرر في القواعد أن اليقين لا يزول بالشك ولا بالظنون الكاذبة التي لم تبن على علمٍ ولا على هدى.
ومنها:- أن وجود الطفل مشوهًا ضرر, وقتله ضرر, وقد تقرر في القواعد أن الضرر لا يزال بالضرر, فإذا كان هذا في الضرر المساوي, فكيف ندفع الضرر الأخف بارتكاب الضرر الأشد فإن إسقاطه قتل له وحرمان له من حقه في الحياة وتعدٍ وجناية عليه, فإذا كان الضرر لا يدفع بالضرر المساوي فكيف إذا دفع بضررٍ أشد منه؟ لا شك أنه أعظم نهيًا وأشد جرمًا والله المستعان.