دواء, ومن المعلوم لدى أهل العلم أن الخمر محرمة التحريم المطلق والله تعالى أعلى وأعلم.
جـ/ أقول:- أسألك بالله العلي العظيم أن تستعيذ بربك دائمًا وأبدًا من زيغ القلوب وذهاب الحياء واتباع خطوات الشيطان، وما كنا نظن والله أننا نحتاج إلى إجابة مثل هذا السؤال لولا أننا بعد التتبع لمثل هذه الأخبار وجدنا أنها تسربت هذه الأفكار إلى ديار المسلمين وقد تم بالفعل عدد من هذه العمليات في ديار المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فكان لابد من البحث في حكمها، ولم نجد ولله الحمد تعبًا في وجوده لأنه من الواضح بمكان، وهو التحريم القاطع الذي لا يجوز أن يعتري قلبك منه أدنى شك، وأقسم بالله العظيم أنه حرام ولا أقول ذلك من باب الهوى بل مهتديًا بنور الدليل:- وذلك من عدة أوجه:-
الأول:- قوله تعالى {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} ووجه الدلالة أن الآية تضمنت تحريم تغيير خلق الله تعالى على وجه العبث, وهذا النوع من العمليات الجراحية يتم فيها تغيير خلق الله تعالى على وجه العبث واتباع الشهوات وتحقيق المطالب الشيطانية لأن الطبيب الجراح الآثم يقوم باستئصال الذكر والخصيتين تمامًا وذلك في حالة تحويل الذكر إلى أنثى أو يقوم باستئصال الثديين وإلغاء القناة التناسلية الموجودة في الأنثى في حالة تحويلها إلى ذكر, فهذه الآية تحرم ذلك كله وتخبر أنه من عمل الشيطان ففيها التحريم القاطع لعمليات تحول الجنس المجردة من أي غاية علاجية.