الحكم الثاني عشر:- اعلم رحمك الله تعالى أن الجبيرة يمسح عليها ولو كان في الحدث الأكبر, فإذا طهرت الحائض أو النفساء, أو أراد الجنب الاغتسال وعليهم جبيرة فإنهم يمسحون عليها.
الحكم الثالث عشر:- اعلم أن الجبيرة لا توقيت فيها, بل وقتها من وضعها إلى الشفاء, فلا توقيت فيها كالخف, ولا يصح قياسها على الخف والله ربنا أعلى وأعلم.
وأما قوله في السؤال (وما الفوارق بينها وبين مسح الخف) ؟
فأقول:- فيه عدة فروق:- منها:- أن المسح على الجبيرة مسح ضرورة وعزيمة وأما المسح على الخف فمسح توسعٍ ورخصة, ومنها:- أنه يجب استيفاء المسح على الجبيرة, وأما المسح على الخف فيكتفى فيه بمسح أعلاه فقط دون أسفله وجوانبه ومنها:- أن المسح على الجبيرة لا توقيت فيه وإنما توقيته الحاجة فقط, وأما المسح على الخف فإن المسح فيه مؤقت بيومٍ وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر ومنها:- أن المسح على الجبيرة لا يلزم فيه تقدم الطهارة وأما المسح على الخف فإنه يشترط فيه تقدم الطهارة, ومنها:- أن المسح على الجبيرة يكون في الحدثين الأكبر والأصغر وأما المسح على الخف فإنه لا يكون إلا في الحدث الأصغر فقط, ومنها:- أن الجبيرة لا تخص عضوًا دون عضو فقد تكون على الرأس أو على اليد أو على الرجل أو في الظهر ونحو ذلك وأما الخف فإنه مخصوص بالرجلين فقط, ومنها:- أن المسح على الجبيرة يستعاض عنه بالتيمم إذا لم يكن المسح عليها وأما المسح على الخف فإنه لا يستعاض عنه بالتيمم, فهذه جملة الفروق التي تحضرني حال الكتابة والله تعالى أعلى وأعلم.
جـ/ أقول:- هذا سؤال واسع وحتى يتضح لك الأمر أجعله مفصل في مسائل:-