فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 295

الثاني:- أن يكون من المرضى الذين عندهم ضعف في جانب التعبد والتوكل والصبر.

الثالث:- أن يعلم الطبيب أو يغلب على ظنه عدم تحمل المريض لقول الحقيقة.

الرابع:- أن لا يجد الطبيب بدًا من إخبار المريض بذلك لشدة إلحاح المريض بكثرة سؤال الطبيب عن حالته وحقيقة مرضه, وأما إذا لم يسأل المريض عن حالته أو استطاع الطبيب أن يؤخر الجواب ولا مفسدة على المريض في هذا التأخير فلا يجوز له الكذب حينئذٍ, ودليل ذلك ما تقرر في قاعدة لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة, فإن الكذب محرم في الأصل لكن الضرورة هنا أجازت منه القدر الذي يحصل به دفع هذه الضرورة. ويفرع أيضًا على قاعدة القياس الأولوي حجة, وهذا بالاتفاق والخلاف فيها شاذ غير معتبر, ومن الجائز شرعًا الكذب على الزوجة ليرضيها والكذب على أحد المتخاصمين للإصلاح بينهما فإذا كان ذلك جائز شرعًا فلأن يجوز الكذب على المريض في الحالة التي لو أخبرناه بالحقيقة لأدى ذلك إلى تلفه أو تلف عقله أو زيادة مرضه أو تأخر برئه من باب أولى, وهذا وجد قوي واستدلال حسن, ويفرع أيضًا على قاعدة حفظ النفوس ووجه التخريج عليها واضح, بل قد يجب الكذب أحيانًا إذا كان في الإخبار بالصدق تلف النفس المعصومة, لاسيما إذا لم يعارضه مفسدة كما هو الحال هنا هذا هو تفصيل الجواب والله يتولانا وإياك والله أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت