ومنها:- إذا زادت عليك هذه الوساوس ولم تذهب بالعلاجات السابقة وترقت معك حتى صارت من الوساوس القهرية فأوصيك بمراجعة الأطباء النفسانيين الموثوقين في علمهم وديانتهم وأمانتهم, فإن بعض الوساوس تكون أسبابها اضطرابات نفسية ومزاجية بسبب زيادة بعض الإفرازات أو نقصها وعلاجها عند الأطباء النفسيين ولا عيب في ذلك فإن علم النفس علم له أدواته وقواعده, وقد تحققت منه الفوائد العظيمة والعوائد الحميدة فلا ينبغي إهمال جانبه ولا إغفال أهميته فذهب إليهم وأخبرهم بحقيقة ما تجده وستجد عندهم الخير إن شاء الله تعالى فهذا ما حضرني من العلاجات لمثل هذه الوساوس, أسأله جل وعلا باسمه الأعظم أن يعيذنا وإخواننا من هذه الوساوس إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو أعلى وأعلم.
جـ/ هذه الأحكام كثيرة ولكن نذكر لك طرفًا منها:- فأقول:-
الأول:- إذا قطعت اليد أو الرجل الواجب غسلها فإنه يسقط عن صاحبها وجوب الغسل لسقوط المحل الذي يجب غسله إذ تكليفه بغسلها مع عدم وجودها من تكليف مالا يطاق وقد تقرر في القواعد أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها وتقرر في القواعد أيضًا أنه لا واجب مع العجز هذا إذا كان القطع قد استوفى الرجل كلها إلى الكعبين واستوفى اليد كلها إلا ما فوق المرفق وأما إذا كان القطع لم يكن إلا في بعض محل الفرض فقط فيسقط الفرض عن الجزء المقطوع فقط أما باقي الفرض فيجب غسله.
الثاني:- إذا ركب الإنسان يدًا اصطناعية أو رجلًا اصطناعية فهل تحل محل الأصلية في وجوب الغسل؟ الجواب لا, لا تحل محل الفرض في ذلك فلا يجب غسلها لأن الأحكام الشرعية إنما تتجه لليد والرجل الحقيقية, أما الاصطناعية فإنه لا يتعلق بها وجوب الغسل, بل ولا يجب مسحها أيضًا, لأن الغسل والمسح إنما يكونان على اليد والرجل الحقيقية, وقد تقرر في القواعد:- أنه إذا سقط محل الفرض سقط فرضه الواجب فيه.