الكبريت وجعل يحرق هذه الورقة فما رأيك فيه؟ فإني أظنه سيقول:- هذا مجنون لأنه يتلف ماله الذي تعب في تحصيله, فنقول له:- فكيف بالذي يشتري بماله الدخان ليشعله ويحرق بها قلبه ورئتيه وشفتيه وسائر جسده ويزرع بماله في جسده الأمراض المهلكة والأدواء الفتاكة التي لا مخلص منها وتكون نهايتها الموت؟ أوليس هو أحق بالذم؟ لاشك أن العاقل سيقول:- نعم ولكنه بلاءً عظيم وفتنة داهمة لا مخر ج منها إلا بتنمية الإيمان وزرع المراقبة وتكميل مراتب الخشية وقوة العزيمة وصدق الإرادة في الترك وترك مجالسة أصحابه والتباعد عن مخالطتهم وإقناع النفس بعدم فائدته وقراءة النشرات المحذرة منه والتي تبين أخطاره, والتعرف على أضراره وحكمه الشرعي, أسأله جل وعلا باسمه أن يقي كل مسلم هذه الفتنة وأن يعصمنا وإخواننا منها وأن يعيذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وأن يعاملنا بعفوه وجوده وكرمه والله أعلى وأعلم.