فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 295

الثاني عشر:- أن المتقرر شرعًا أن الشريعة جاءت لتقرير المصالح وتكمليها وتقليل المفاسد وتعطيلها, وحيث كان الاستنساخ البشري يحمل المفاسد الكثيرة فإن الواجب شرعًا منعه لأننا بمنعه نعطل المفاسد التي يتضمنها هذا الأمر, فهذه بعض الأوجه الدالة على تحريم هذا الأمر, إذا علمت هذا فاعلم أنني قد سألت بعض مشائخي عن أدلة تحريمه, فقال:- إن هذا الأمر لا وجود له ولا حقيقة له, وإنما هي مقالات تنشر هنا وهناك من الغربيين الكفرة, ولو نظرنا إلى وجوده على أرض الواقع لما وجدناه متحققًا وإنما فرقعات إعلامية, فقلت:- على كل حالٍ فما سبق من بحثنا في حكمه وأدلته إنما هو من باب التقرير فإن كان موجودًا فهذا هو الحكم المتقرر فيه وإن لم يكن موجودًا فالله يعفو عنا ويغفر لنا ويتجاوز عن زللنا وتقصيرنا في العلم والعمل والدعوة والله ربنا أعلى وأعلم.

جـ/ أقول:- الأحكام المتعلقة بمن فقد الذاكرة مجملة فيما يلي:-

أحدها:- أن فاقد الذاكرة ينزل منزلة الصبي الذي ليس بمميز فتسقط عنه التكاليف فلا يجب عليه صلاة ولا صيام ولا طهارة ولا حج ولا غير ذلك لأن هذه التكاليف منوطة بالعقل التكليفي وفاقد الذاكرة فاقد لهذه الأهلية أي لا تمييز عنده ولا تمييز له فلا تكليف عليه.

الثاني:- أن فاقد الذاكرة لا تقبل شهادته ولا تطلب منه أصلًا لأن قبول الشهادة مبناه على أهلية الشاهد وفاقد الذاكرة لا أهلية له, ومن لا أهلية له فلا تقبل منه الشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت