فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 295

ومنها:- من فتح له تحت معدته فتحة يخرج منها غائطه فإنه ينزل منزلة من حدثه دائم لأنه حينئذٍ لم يتحكم في خروجه فلا يتوضأ إلا بعد الوقت ويحاول أن يغسل ما حول الفتحة بقدر المستطاع إن كان ذلك لا يضره ويصلي في الوقت ولا يضره خروج الغائط أثناء الصلاة, بل لا يضر خروج الغائط في سائر ذلك الوقت حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى.

ومنها:- من فتح له فتحة يخرج منها بوله فإنه يحكم عليه بحكم من حدثه دائم , ويقال

فيه ما قلناه في الفرع قبله والله أعلم.

ومنها:- من به تفلت ريح أي أن الريح تخرج من دبره على وجه الدوام فهذا أيضًا داخل تحت هذا الضابط إلا أنه لا يجب عليه أن يغسل دبره لأن الريح أصلًا لا يجب الاستنجاء منها مالم يخرج معها رطوبة, وإنما يجب عليه أن يتوضأ بعد دخول الوقت لكل صلاة ويصلي في الوقت ولا يضره خروج حدثه.

ومنها:- من به رعاف مستمر أو جرح ينزف دمًا ولا يرقأ - وقلنا إن خروج الدم من نواقض الوضوء - فإنه يخرج على هذا الضابط, فيغسل المحل المجروح إن كان الغسل لا يضره وكان قادرًا على ذلك, ويعصبه أو يحشوه بشيء يمنع خروج الدم ويتوضأ بعد دخول الوقت لكل صلاة ويصلي ولا يضر خروج حدثه وهذا من باب التخفيف والتيسير لأن كل حكم في تطبيقه عسر فإنه يصحب باليسر.

ومنها:- الرجل المذاء الذي يكثر خروج المذي منه على وجه المرض لا على وجه الشهوة فإنه يعطى حكم المستحاضة فيغسل ما أصابه من المذي ويعصب على ذكره شيئًا ويتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي ولا يضره خروج حدثه, وعلى ذلك فقس والله تعالى أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت