فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 295

اغتسلي وتوضئي لكل صلاة )) وزاد أحمد وابن ماجه (( ثم صلي وإن قطر على الحصير ) )وفي رواية (( توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ) )وفي لفظٍ (( لوقت كل صلاة ) )وهي من زيادات أبي معاوية وهو ثقة وقد تقرر في الأصول أن زيادة الثقة مقبولة بشرطها, وروى أبو داود من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المستحاضة (( تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي والوضوء عند كل صلاة ) )ولأبي داود أيضًا من حديث أسماء بنت عميس مرفوعًا (( لتجلس إحداكن في مركنٍ فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلًا وللمغرب والعشاء غسلًا, وللفجر غسلًا وتتوضأ فيما بين ذلك ) )فهذه الأحاديث تدل على أن المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة, وهذا هو المتوافق أيضًا مع مقاصد الشريعة من إرادة رفع الحرج والعسر عن المكلفين, فإن قلت:- إن هذه الأحاديث إنما فيها بيان حكم المستحاضة فقط فهل يدخل معها غيرها؟ والجواب:- نعم يدخل معها غيرها بالقياس الصحيح المستوفي لشروطه وأركانه, فالأصل هو المستحاضة والفرع هو صاحب الحدث الدائم, والعلة الجامعة:- هي دوام الحدث واستمراره, والحكم هو كما أنه خفف عن المستحاضة لدوام حدثها فكذلك يخفف عن صاحب الحدث الدائم من باب التيسير وقد تقرر في الشريعة أنها لا تفرق بين متماثلين ولا تجمع بين مختلفين وتقرر أيضًا أن القياس الصحيح المستوفي لشروطه وأركانه حجة تساق منها الأحكام فهذا هو شرح الضابط من باب التدليل والتعليل فأما من باب التفريع فأقول:-

منها:- المريض بسلس البول وهو نوع مرضٍ يعرفه الأطباء فإنه يغسل فرجه ويعصبه بشيء ويتوضأ لوقت كل صلاة يصلي ولا يضر خروج حدثه وذلك لأن حدثه دائم وقياسًا على المستحاضة بجامع دوام الحدث في كلٍ والله أعلم.

ومنها:-المستحاضة وهو المرض المعروف بـ (النزيف) وتقدم حكمها شرعًا مع بيان الأدلة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت