فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 295

الثالث:- من تعاطى الطب وأعطى الصنعة حقها ولكنه أخطأ بتعدٍ أو تفريط, أو غفلة أوجبت تلفًا كالخطأ في وصف الدواء, أو في صفة استعماله, أو جنت يده إلى عضوٍ صحيح فأتلفه أو كأن يعطيه من البنج أكثر مما يستحق, أو وصف الدواء قبل معرفة حقيقة المرض أي بلا كشفٍ ولا نظر, أو كأن يتعدي إلى قلع سن صحيح ظنًا منه أنه السن التالف, ونحو ذلك, فهذه الجناية في الشرع جناية خطأ لا يمكن أن تهدر بل هي مضمونة فإن كانت أقل من ثلث الدية ففي مال الطبيب وإلا فعلى عاقلته, فهذا ما يخص الأحكام المتعلقة بالتلف الحاصل بسبب الأطباء وإتمامًا للفائدة بقي عندنا مسألتان:- المسألة الأولى:- إن معرفة التعدي والتفرط مناطه أهل الخبرة, فإذا حصل شيء من ذلك فلابد من تشكيل لجنة من ذوي الخبرة الطبية والشرعية ويبحثوا في تفاصيل الواقعة وينظروا سبب التلف وما فعله الطبيب, وفيما قدم له من علاج ونحو ذلك, ويكون تقرير اللجنة معتمدًا لدى الحاكم فيكون حكم القضاء منبثقًا من هذا التقرير.

المسألة الثانية:- إذا حصل التلف من الطبيب ثم ادعى أنه لم يفرط وادعى الولي أن الطبيب فرط, فالأصل الشرعي أن القول قول الطبيب بيمينه لأنه قد تقرر في القاعدة أن القول عند الاختلاف قول الأمين بيمينه, ولكن إذا رأى الحاكم أن جانب الطبيب ضعيف, وأراد زيادة الاستثبات قبل البت فيه بحكمٍ فله الأمر بتشكيل اللجنة المذكورة والله أعلم.

جـ/ أقول:- هناك بعض الوصايا النافعة الجامعة والتي ينبغي للمريض أن يتذكرها دائمًا وهي مجملة فيما يلي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت