فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 295

سبحان الله وبحمده عدد خلقه وسبحان الله وبحمده رضا نفسه وسبحان الله وبحمده زنة عرشه وسبحان الله وبحمده مداد كلماته )) وأصناف الذكر وأوصي إخواني المرضى أن يكون عند رؤوسهم كتاب الله تعالى فإنه أعظم الذكر وأعظم الكلام, فليعمر به وقته تلاوة وتدبرًا وحفظًا فإنه أنيس الوحشة وبرد الصدور وكافي الهموم وسلوة الأرواح, وهاديها إلى بلاد الأفراح.

التاسعة:- أن يحرص على الوصية، فإن كتابتها سنة، و تتأكد في حق من عليه حقوق للآخرين ستضيع لو لم يوصى، فالوصية أمر مطلوب من الصحيح فكيف بالمريض، ففي الحديث الصحيح عن ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( ما حق امرئ مسلم يبيت ليلة أو ليلتين وله شيء يوصي به إلا ووصيته مكتوبة عنده ) )فكان ابن عمر رضي الله عنهما يحافظ على ذلك.

العاشرة:- أن يكون رفيقًا بإخوانه المرضى موصلًا للخير لهم، كافًا يده ولسانه عنهم فإن المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده، مذكرًا لهم بالله وبحقارة الدنيا وبنعمة الصحة وبضعف البشرية, معلمًا لهم ما يحتاجونه من كيفية الطهارة والصلاة مدخلًا للسرور عليهم فإن إدخال السرور على العبد من الأعمال التي يحبها الله تعالى لاسيما وفي مثل هذه الأحوال والظروف, متأدبًا مع الأطباء وناصحًا لهم, ومحافظًا على تعليماتهم مالم تتخالف مع شيء من أمور الشريعة, وداعية إلى الله تعالى بفعاله قبل مقاله ومحافظًا على الصلوات جماعة في أوقاتها على قدر ما يستطيعه ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها, آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر, غاضًا لبصره, حافظًا لفرجه, صادقًا في لهجته مأمون البائقة, لا يرى عليه ريبة, متخلقًا بالأخلاق الحسنة مع من حوله من الأطباء والمرضى, لا فظًا ولا غليظًا ولا قليل أدب ولا رفيق هوان, والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت