السادس:- أن في هذا الدواء المحرم من الأدواء مايزيد على مايظن فيه الشفاء ا. هـ. كلامه رحمه الله تعالى, وخلاصته أن التداوي بشرب دم الضب المسفوح حرام وفاعله آثم ولا عبرة بقول أحد مع هذه الأدلة من الكتاب والسنة والنظر الصحيح والتفريع على مقاصد الشريعة والله أعلى وأعلم.
هذا وسيأتي إن شاء الله تعالى في أثناء الأسئلة بعض الأدوية التي ثبت النص بتحريمها ولنعد الآن إلى سياق الأسئلة:-
جـ/ أقول:- هذا سؤال واسع ولعل الله تعالى ييسر لنا أن نجمع فيه ماثبت به النص مع بيان شيء من فوائده نقلًا من كلام العلماء فأقول:-
منها:- وهو أعظمها وأفضلها على الإطلاق التداوي بالقرآن, أي بالرقية الشرعية ومن المعلوم أنها لا تكون مشروعة إلا إذا كانت بالقرآن أو بالأدعية الصحيحة وأن تكون باللسان العربي وأن يعتقد القارئ والمقروء عليه أنها سبب للشفاء فقط وأن الشافي هو الله وحده جل وعلا قال تعالى {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا} و {من} هنا ليست تبعيضية وإنما هي لبيان الجنس على القول الصحيح واختاره ابن القيم وغير واحد من المحققين, وقال تعالى {قل هو للذين آمنوا هدىً وشفاء} وقال تعالى {ياأيها الناس قد جاءتكم موعظمة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدىً ورحمة للمؤمنين} ولا يظن الظان أن القرآن شفاء لأمراض العين والسحر ومس الجان فقط بل هو شفاء من كل داءٍ بإذن الله تعالى سواءً الأمراض الروحية أو العضوية, وتفاصيل الرقية وأحكامها وأدلتها مذكور في غير هذا الموضع.