جـ/ أقول:- لابد من الذهاب للمستشفى لعلاجها ولكن مع علاجها بذلك فلابد أن يحرص المسلم على العلاج النبوي وهو إبرادها بالماء, ذلك لأنها نار في الجسد فتقاوم بما يضادها ويبطل فاعليتها والماء هو الذي يذهب أثرها بإذن الله تعالى, فقد روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء - أو قال - بماء زمزم ) )ويكون ذلك برش الجسد أو بالانغماس في الماء, فأما رش الجسد فيدل عليه ما رواه الحاكم والطبراني وأبو يعلى في مسنده وأبو نعيم في الطب من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( إذا حَمَّ أحدكم فليرش عليه الماء البارد ثلاث ليالٍ من السحر ) )قال الحافظ في الفتح:- سنده قوي, وهو حديث صحيح, فهذا الحديث أفاد أن الإبراد يكون بالرش, ويكون ذلك في وقت السحر, وأما الانغماس فيدل عليه حديث نافع بن جبير قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا أصابت أحدكم الحمى فإن الحمى قطعة من النار فليطفئها بالماء البارد فليستنقع في نهرٍ جارٍ وليستقبل جريته بعد صلاة الصبح وقبل طلوع الشمس وليقل:- باسم الله, ولينغمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة أيام, فإن برئ وإلا ففي خمسٍ فإن لم يبرأ في خمسٍ, فسبع فإن لم يبرأ في سبعٍ فتسع فإنها لا تكاد تجاوز التسع بإذن الله ) )"رواه الترمذي والحاكم وابن السني وأبو نعيم في الطب, والذهبي في الطب وفيه ضعف"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( الحمى كير من كير جهنم فنحوها عنكم بالماء البارد ) )"رواه ابن ماجه وصححه البوصيري وحسنه السيوطي"وخلاصة علاجها في الشرع المطهر إبرادها بالماء البارد بالرش أو الانغماس والله تعالى أعلى وأعلم.