فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 295

المسألة التاسعة:- اعلم رحمك الله تعالى أن القول الصحيح أنه لا يلزم في الحالات الإسعافية الطارئة الضرورية أن يؤخذ إذن المريض المضطر لإعطائه دمًا, وذلك لأن إذنه حينئذٍ غير معتبر, بل لا يجوز له أن يرفض هذا الحقن بالدم إذا توقفت حياته عليه أو توقف حياة عضوٍ من أعضائه عليه, وذلك لأن حفظ النفس والطرف من ضرورات الشريعة التي يجب المحافظة عليها، ولا يقال إن الأصل التداوي الجواز فلماذا توجبون عليه أن يأذن؟ لأننا سنقول:- نعم الأصل في التداوي الجواز إلا أن هناك من التداوي ما يكون واجبًا وذلك في مثل هذه الحالة, فإن المريض يضطر اضطرارًا قويًا حتى تنقذ حياته إلى حقنه بالدم, وحفظ الحياة بالأسباب المقدور عليها واجب وحفظ الأطراف بالأسباب المقدور عليها واجب ولا يتم ذلك في مثل هذه الحالة الطارئة إلا بتزويده بالدم المضطر إليه فيكون ذلك واجبًا لأن المتقرر شرعًا أن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب, ولأن حقنه بالدم في هذه الحالة الضرورية يحقق أمرًا واجبًا وقد تقرر في القواعد أن وسائل الواجب واجبة, ولأن عدم حقنه بهذا المقدار من الدم يوجب ضررًا مؤكدًا حسب التجربة والخبرة الطبية وقد تقرر في القواعد أن الضرر يزال, والله تعالى أعلى وأعلم.

جـ/ أقول:- هذه المسألة قد بحثها الفقهاء في كثير من المجامع الفقهية وتوصلوا إلى ما يلي:-

أولًا:- يجوز نقل العضو من مكانٍ من جسم الإنسان إلى مكان آخر من الجسم ذاته مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها, وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضوٍ مفقود أو لإعادة عضوٍ مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له أو لإصلاح عيبٍ أو لإزالة دمامة تسبب للشخص أذىً نفسيًا أو عضويًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت