فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 295

الأول:- التشريح لغرض التحقق عن دعوى جنائية, الثاني:- التشريح لغرض التحقق عن أمراض وبائية لتتخذ على ضوئه الاحتياطات الكفيلة بالوقاية منه, الثالث:- التشريح للغرض العلمي تعلمًا وتعليمًا وبعد تداول الرأى والمناقشة ودراسة البحث المقدم قرر المجلس ما يلي:- (بالنسبة للقسمين الأول والثاني فإن مجلس هيئة كبار العلماء يرى أن في إجازتهما تحقيقًا لمصالح كثيرة في مجالات الأمن والعدل ووقاية المجتمع من الأمراض الوبائية ومفسدة انتهاك كرامة الجثة المشرحة مغمورة في جنب المصالح الكثيرة والعامة المتحققة بذلك وإن المجلس لهذا يقرر بالإجماع إجازة التشريح لهذين الغرضين سواءً كانت الجثة جثة معصومة أم لا, وأما بالنسبة للقسم الثالث وهو التشريح للغرض التعليمي فنظرًا إلى أن الشريعة الإسلامية قد جاءت بتحصيل المصالح وتكثيرها وبدرء المفاسد وتقليلها وبارتكاب أدنى الضررين لتفويت أشدهما وأنه إذا تعارضت المصالح أخذ بأرجحهما وحيث أن تشريح غير الإنسان من الحيوانات لا يغني عن تشريح الإنسان وحيث أن في التشريح مصالح كثيرة ظهرت في التقدم العلمي في مجالات الطب المختلفة فإن المجلس يرى جواز تشريح جثة الآدمي في الجملة إلا أنه نظرًا إلى عناية الشريعة الإسلامية بكرامة المسلم ميتًا كعنايتها بكرامته حيًا وذلك لما روى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال(( كسر عظم الميت ككسره حيًا ) )ونظرًا إلى أن التشريح فيه امتهان لكرامته وحيث أن الضرورة إلى ذلك منتفية بتيسر الحصول على جثث أموات غير معصومة فإن المجلس يرى الاكتفاء بتشريح مثل هذه الجثث وعدم التعرض لجثث أموات معصومين والحال ما ذكر) ا. هـ. والتوقيع:- هيئة كبار العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت