الخامس عشر:- لا يجوز للمشلول في يديه ورجليه أن يعقد مع غيره شركة أبدان لأن هذه الشركة مبناها على العمل بالبدن وهو لا يستطيع أن يعمل ببدنه لتعطل جميع أطرافه إلا إذا كان سيستأجر من يعمل بدله فلا بأس بذلك لكن لابد أن يُعْلمَ شريكه بذلك قبل عقد الشركة ليكون على بصيرة من أمره.
السادس عشر:- إذا كانت الإعاقة لا شأن لها بأهلية المعاق فإن نكاح المعوق وطلاقه ورجعته وتوكيله وتوكله وكفالته وضمانه, وخلعه, وظهاره, وإيلاؤه, ويمينه ونذره, وعتقه, وإجارته واستعارته وإعارته واستيداعه وتوديعه كل ذلك يقع صحيحًا لا غبار عليه فإن هذه العقود لا شأن لها بحركة الأطراف ولا بغيرها من أنواع الإعاقة, ما دامت هذه الإعاقة لم تؤثر على الأهلية, فهذه بعض أحكام المعوقين والله ربنا أعلى وأعلم.
جـ/ أقول:- هذه العيوب قد فَصَلَ ابن القيم فيها بكلام جامع مانع و هو قوله