فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 295

الفرع الرابع قوله (وهل يشرع تكرارها) فجوابه:- نعم يشرع تكرارها إذا لم يكن في ذلك مشقة على المريض, بل يتأكد استحباب تكرارها في حق من يزداد المريض نشاطًا بعيادتهم ولاسيما إذا طال مرضه واشتد ودليل ذلك (( أن سعدًا - رضي الله عنه - لما أصيب يوم الخندق ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه خيمة في المسجد ليعوده من قريب ) )وهو في الصحيح يعني لكي يتردد عليه على الدوام بسهولة. وقد بوب أبو داود على هذا الحديث بقوله (باب في العيادة مرارًا) .

{الفرع الخامس} قوله (وهل يجوز للرجل الأجنبي عيادة المرأة) فجوابه:- نعم ولو كان أجنبيًا لكن بشرط عدم الخلوة وأن لا يكون ثمة ريبة, وأن لا تكون متبرجة أو في حالةٍ لا تسمح بدخول الأجانب عليها وأن تكون الفتنة مأمونة ودليل ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاد أم العلاء, وروى مالك في الموطأ (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاد امرأة مسكينة مريضة ) )وصححه ابن عبدالبر متصلًا, وقد عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - أم السائب أو أم المسيب وهذا دليل على الجواز, فإن قلت:- هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - , فأقول:- لا, لأن المتقرر في القواعد أن كل حكم ثبت في حقه - صلى الله عليه وسلم - فإنه يثبت في حق الأمة تبعًا إلا بدليل الاختصاص, وتقرر أيضًا أن الأصل عدم الخصائص إلا بدليل والله أعلم. فهذا هو خلاصة جواب هذا السؤال بأدلته والله تعالى أعلى وأعلم.

جـ/ أقول:- إن هذه المسألة من المسائل الحديثة وقد اختلف فيها أنظار أهل العلم وبعد النظر في الأقوال وأدلتها وجدنا أن الصواب هو التحريم فلا يجوز إنشاء هذه البنوك وذلك لعدة أوجه:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت