رابعًا:- أن يرقيه بالأوراد والتعاويذ والأدعية الشرعية الصحيحة وذلك لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:- جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يعودني فقال لي (( ألا أرقيك برقيةٍ جاءني بها جبرائيل ) )قلت:- بلى بأبي وأمي أنت يا رسول الله فقال (( باسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داءٍ فيك, من شر النفاثات في العقد ومن شر حاسدٍ إذا حسد ثلاث مرات ) )"حديث فيه مقال"وروى مسلم في صحيحه عن أبي سعيدٍ - رضي الله عنه - أن جبريل - عليه السلام - أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال (( يا محمد اشتكيت؟ ) )قال (( نعم ) )فقال (( باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفسٍ أو عين حاسدٍ الله يشفيك, باسم الله أرقيك ) )والله أعلم.
خامسًا:- أن يقعد عند رأس المريض إن تيسر له ذلك فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما زار الغلام اليهودي (( قعد عند رأسه ) )وهذا فيه إراحة للمريض وإيناس له وأقرب له حتى لا يتضرر برفع الصوت بالكلام, وأيسر للرقية.
سادسًا:- أن يذكره بوجوب الصبر وبثواب الصابرين, وذلك لعموم الأدلة ولأن هذا هو مكانها.
سابعًا:- أن ينهاه عن التسخط إن سمع فيه ذلك فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاد امرأة فقال لها (( مالكِ يا أم السائب(أو يا أم المسيب) تزفزفين؟ ))قالت:- الحمى لا بارك الله فيها فقال (( لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد ) ).
ثامنًا:- نهيه عن تمني الموت فإن العباس - رضي الله عنه - لما مرض عاده النبي - صلى الله عليه وسلم - , فتمنى العباس الموت فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - (( يا عم لا تتمن الموت فإنك إن كنت محسنًا فإن تؤخر تزداد إحسانًا إلى إحسانك خير لك, وإن كنت مسيئًا فإن تؤخر فتستعتب من إساءتك خير لك فلا تتمن الموت ) )"رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي"والله أعلم.