الطريقة السادسة:- أن يجري تلقيح خارجي بين نطفة الزوج نفسه مع بويضة الزوجة نفسها وبعد ذلك تؤخذ هذه اللقيحة وتزرع في رحم الزوجة صاحبة البويضة نفسها وهذه الطريقة جائزة إن شاء الله تعالى, إذ لا محذور فيها شرعًا, بل فيها تحقيق مصلحة الاستيلاد وتكثير الأمة, لكن لابد أن تكون الحاجة الملحة داعية إلى ذلك, وأن يتولاها الأطباء المسلمون الثقات وأن يتأكدوا التأكد التام أن هذه النطفة وهذه البويضة هي بعينها ما أخذ من الزوجين, فلابد من أخذ كل الاحتياطات اللازمة لذلك, ومتى ما حصل شك في شيء من ذلك فالواجب الترك وحرمة الإقدام على إجراء هذا التلقيح.
الطريقة السابعة:- أن تؤخذ نطفة الزوج وتحقن في الموضع المناسب في مهبل المرأة أو رحمها تلقيحًا داخليًا من غير أخذ شيء من بويضة المرأة, وأعني بهذه المرأة زوجته وهذه الطريقة أيضًا جائزة ولكن مع التأكيد على ما أكدنا عليه في الطريقة السادسة هذا هو محصل ما أفتوا به, وبه نقول لصحته عندنا, وقد تبين لنا فيما مضى من هذه الطرق, أن الطرق الخمس الأولى كلها محرمة والعلة في ذلك حلول النطفة أو حلول البويضة في مكان لا يحل أن تكون فيه, وأما الطريقة السادسة والسابعة فإنهما جائزتان ويتبين لنا أيضًا أن الطرق الخمس الأولى فيها طرف أجنبي عن الزوج وزوجته التي يراد منها الحمل, ودخول طرف ثالث في عملية التلقيح الصناعي من أسباب تحريم هذه الطرق, وأما الطريقتان السادسة والسابعة فليس فيها طرف ثالث بل هي مقصورة على الزوج وزوجته التي يراد منها الحمل, والله تعالى أعلى وأعلم.